العيني
197
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وله النظم البديع الرائق ، فمنه قوله : يا من رأى غزلان رامة هل رأى * بالله فيهم مثل طرف غزالي أحيا علوم العاشقين بلحظه ال * غزال والإحياء للغزالي وله في مليح يسمى بالنسيم : تقضى ليلنا طرباً ورقصاً * على شدو من الرشأ الرخيم تمايلنا وقد غنى وفينا * مليح الدل معطار الشميم فملنا كالغصون وغير بدع * لأغصان تميل مع النسيم وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله : كنت قد نظمت قصيدة ، ووقع لي فيها معنى غريب في مليح في أنفه خال ، وهو : عجبت لخال حل في وسط أنفه * وعهدي به وسط الخدود يرى وشيا ولكنما خداه فيه تغاير لهوىً * فاتبعا من أنفه أوسط الأشيا وحسن الفتى في الأنف والأنف عاطلٌ * فكيف إذا ما الخال كان له حليا فلما وقف القاضي محيي الدين عليه نظم في هذا المعنى عدة مقاطيع منها : أرى الخال من وجه الحبيب بأنفه * وموضعه الأولى به صفحة الخد وما ذاك إلا أنه من تلهب توارى * يريد البعد من شدة الوقد وقال : في أنفه الخال الذي * شغل البرية وصفه فبحسنه وبظرفه * قد صار شمخ أنفه